إسماعيل بن القاسم القالي

193

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ 581 ] [ المسألة ، ودعوات مستجابة ] : وحدثنا أبو بكر قال : حدثنا الرياشي ، عن الأصمعي ؛ قال : قيل لأعرابي قدم الحضرة : ما أقدمك ؟ فقال : الحين الذي يغطّي العين . [ 582 ] وحدثنا أبو عبد اللّه نفطويه قال : حدثنا محمد بن موسى السامي قال : حدثنا الأصمعي ؛ قال : مات ولد لرجل من الأعراب فصلّى عليه فقال : اللهم إن كنت تعلم أنه كريم الجدّين ، سهل الخدّين ، فاغفر له وإلا فلا . [ 583 ] وحدثنا قال : حدثنا أحمد بن يحيى النحوي ، عن ابن الأعرابي ؛ قال : ضلّت ناقة أبي السّمّال ؛ فقال : واللّه لئن لم يردّها اللّه عليّ لا أصلي أبدا ، قال : فوجدها متعلقة بزمامها بشجرة ، فقال : علم اللّه أنها منّى صرّى ؛ أي : عزيمة . [ 584 ] [ أحدّ وألذّ شيء : الناب والقبلة ] : وحدثني أيضا قال : حدثني أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي ؛ قال : قيل لابنة الخسّ : ما أحدّ شيء ؟ قالت : ضرس جائع « 1 » ، يقذف في معي ضائع « 2 » . قيل . فما ألذّ شيء ؟ قالت : قبلة فتاة فتى ، وعيشك ما ذقتها . [ 585 ] [ شعر في امرأة فزعة ] : وقرأنا على أبي بكر بن دريد قول الشاعر : [ الكامل ] وخمار عانية شددت برأسها * أصلا وكان منشّرا بشمالها هذه امرأة فزعة ، أخذت خمارها بيدها ، فلما أدركها أمنت فاختمرت ، ونحو منه بيت عنترة : [ الوافر ] ومرقصة رددت الخيل عنها * وقد همّت بإلقاء الزّمام مرقصة : امرأة قد ركبت بعيرا فهي ترقصه ؛ أي : تنزّيه وتحثّه ، وقد همّت أن تلقي زمامها وتستسلم . [ 586 ] [ من أخبار المأمون ، والعفو عند المقدرة ، والندم توبة ] : وحدثنا الأخفش ، قال : بلغني أن إبراهيم بن المهدي دخل على المأمون قبل رضاه عنه فقال : يا أمير المؤمنين ، وليّ الثّأر محكّم في القصاص ، ومن تناوله الاغترار بما مدّ له من أسباب الرخاء أمن عادية الدّهر ، وقد جعلك اللّه فوق كل ذي ذنب ، كما جعل كل ذي ذنب دونك ، فإن تأخذ فبحقّك ، وإن تعف فبفضلك ، ثم قال : [ المجتث ] ذنبي إليك عظيم * وأنت أعظم منه فخذ بحقّك أو لا * فاصفح بفضلك عنه إن لم أكن في فعالي * من الكرام فكنه

--> ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 51 ] . ( 2 ) ضائع : جائع . ط